في ٣ يناير ١٥٢١م مرسوم (هذا يليق بالبابا الروماني Decet Romanum Pontificem) يقضي بحرمانه.
وبعد أن وضع البابا قرار التنفيذ بين يدي السلطة العَلْمانية، عُقِد في العام نفسه مجلس فورمز Reichstag zu Worms برئاسة الإمپراطور شارلز الخامس Charles V (١٥٠٠ - ١٥٥٨ م) والذي تقرر فيه أن لوثر خارج عن القانون، وأُمِرَ بمنع كتبه، ونودي بحبسه، وقضى المجلس كذلك بتجريم كل ألماني يقدم للوثر طعامًا أو ملجأ، بل وأباح لأي أحد قتله بدون التعرض لمساءلة قانونية .. إلا أن فريديريك الثالث، والذي كان أحد المقربين للوثر والمؤيدين لأفكاره، قد طلب أن تُعفى إمارته من تنفيذ هذه القرارات، وبالفعل وافق المجلس على طلبه. وفي طريق العودة من المحاكمة، وبتدبير من فريديريك الثالث، اعترضت لوثر جماعة من الفرسان الملثمين قاموا بتهريبه إلى قلعة فارتبرج، وهناك أعفى لحيته وتنكر ومكث أحد عشر شهرًا عرف فيها بأنه أحد النبلاء يدعى چورچ Junker Jorg. وفي فارتبرج قام بعمله الأشهر وهو ترجمة العهد الجديد إلى الألمانية، والذي طبع في سپتمبر ١٥٢٢م، ثم قام بعد ذلك بترجمة العهد القديم. وقد طبعت ترجمة الكتابين معًا في عام ١٥٣٤م، وعكف لوثر بقية حياته على تحسين ترجمته للعهدين (١).
ولقد أدى انتشار تعاليم لوثر في ألمانيا وزيادة عدد مؤيديه إلى جعل مرسوم فورمز Wormser Edikt من الصعب تنفيذه عمليًا، الأمر الذي جعل لهذه المسألة أولوية المناقشة في مجلس سپير Reichstag zu Speyer الأول، والذي عقد في صيف عام ١٥٢٦م برئاسة الأرشيدوق فرديناند الأول حاكم النمسا Ferdinand I (١٥٠٣ - ١٥٦٤ م)