عدا جدهم، فذهب جماعة إلى أنهم أفضل من باقي الأنبياء ما خلا أولي العزم، فهم أفضل من الأئمة، وبعضهم إلى مساواتهم، وأكثر المتأخرين إلى أفضلية الأئمة على أولي العزم وغيرهم، وهو الصواب».
ويقول الكليني (١): «قال جعفر بن محمد ﵇ في قوله تعالى ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (٢): نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من عباده عملًا إلا بمعرفتنا».
بل لقد عقد الكليني في الكافي بابًا في (أن الأرض كلها للإمام)، جاء فيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ﵇ قال: «أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء» (٣).
ويعتقد الرافضة أن أئمتهم يتنزل عليهم الوحي، كما روى الكليني عن أسباط بن سالم قال: «سأله - أي أبا عبد الله - رجل من أهل هيت (٤) وأنا حاضر - عن قول الله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ (٥) فقال: منذ أنزل الله ﷿ ذلك الروح على محمد صلى الله عليه وآله ما صعد إلى السماء وإنه لفينا» (٦)، وعن أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله ﵇ عن قول الله ﵎: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾، قال: خلق من خلق الله ﷿ أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره ويسدده وهو مع الأئمة من بعده» (٧).
أيضًا، يعتقدون أن أئمتهم يعلمون الغيب، حيث عقد شيخهم الكليني بابًا في الكافي في (أن الأئمة ﵈ يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم) (٨)، وكذلك