وهذه الدعوى لا تكاد تختلف عن دعوى أكثر المتنبئين بتنزل كتب، أو وحي عليهم، ولعل جذور هذه المقالة بدأت في عصر علي ﵁، كما أشارت إلى ذلك إحدى روايات الإمام البخاري ﵀ عن أبي جحيفة أنه سأل عليًّا ﵁: «هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟ فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهمًا يُعطَى رجل في كتابه وما في الصحيفة. قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يُقْتَلَ مسلمٌ بكافر» (٣)، قال ابن حجر (٤): «وإنما سأله أبو جحيفة عن ذلك لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن عند أهل البيت - لا سيما عليًا - أشياء من الوحي خصهم النبي ﷺ بها لم يطلع غيرهم عليها»، ثم ذكر ﵀ عدة روايات عما تشتمل عليه