المصدر دون الاسم دل على أنه لم يُرِد ذوي القربى» اهـ.
أيضًا، فإن قولهم مردود بقول الله تعالى لرسوله ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (١). وهو قول الأنبياء من قبله، فهذا نوح ﵇ يقول لقومه: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢)، وكذا قال هود (٣)، وصالح (٤)، ولوط (٥)، وشعيب (٦) عليهم الصلاة والسلام أجمعين.
فالنبي ﷺ لا يسأل أجرًا، فكيف يدَّعون أن النبي ﷺ يقول لهم: أسألكم أجرًا واحدًا وهو أن تودُّوني في قرابتي؟!
...
الشبهة الرابعة: آية التطهير:
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (٧). يقول ابن المطهَّر الحُلِّي (٨): «أجمع المفسرون وروى الجمهور أنها نزلت في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ... والكذب من الرجس، ولا خلاف في أن أمير المؤمنين ﵇ ادَّعى الخلافة لنفسه، فيكون صادقًا» اهـ.
أيضًا استدل الشيعة على ذلك بحديث الكساء، والذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة ﵂ (٩) أنها قالت: «خرج النبي ﷺ غداة وعليه مِرْطٌ مُرَحَّلٌ من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ