بكر بن عوف بن عُذرة بن زيد اللات بن رُفَيدة بن ثور بن كلب بن ويرة الكلبيّ الحِبُّ بن الحِبِّ, يكنى أبا محمد، ويقال: أبو زيد. وأمه أم أيمن حاضنة رسول الله ﷺ ومولاته، واسمها بركة.
ولد بالإِسلام، ومات النبي ﷺ وله عشرون سنة، وقيل: ثماني عشرة سنة. وأمّره على جيش عظيم، فمات النبي ﷺ قبل أن يتوجه، فأنفذه أبو بكر الصديق، وكان عمر يُجِلُّه ويكرمه، فرض له في العطاء خمسة آلاف، ولابنه عبد الله ألفين. فقال ابن عمر: فضَّلْت عليَّ أسامة وقد شهدتُ ما لم يشهده؟ فقال: إن أسامة كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك، وأباه أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك.
وروى هشام بن عُروة عن أبيه أن النبي ﷺ أخّر الإِفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره، فجاء غلام أسود أفطس، فقال أهل اليمن: إنما حُبِسْنا من أجل هذا، فكان كفر أهل اليمن -أعني: ردتهم- أيام أبي بكر من أجل هذا.
وروي عن ابن عُمر أن النبي ﷺ قال: "أحب الناس إلي أسامة ما حاشا فاطمة ولا غيرها".
وروى هشام بن عُروة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "إن أسامة بن زيد لأحب الناس إِلي، أو من أحبِّ الناس إلي، وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيرًا".
وروي عن عبيد الله بن عبد الله قال: رأيت أسامة بن زيد يصلي عند قبر النبي ﷺ، فدُعي مروان إِلى جنازة ليصلي عليها، فصلّى عليها، ثم رجع وأسامة يصلي عند باب بيت النبي ﷺ، فقال له مروان: إِنما أردت أن يُرى مكانك، فقد رأينا مكانك، فعل الله بك وفعل قولًا قبيحًا، ثم أدبر. فانصرف أسامة وقال: يا مووان: إِنك آذيتني، وإنك رجل فاحش متفحِّش؛ وإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ الله