واللَّيْثي في نسبه مرَّ في الثامن من العلم.
الخامس: أبو أيوب خالد بن زيد بن كُلَيْب بن ثَعْلبة بن عبد عَوْف بن غُنم بن مالك بن النّجار الأنصارى النجّاري معروف باسمه وكنيته، وأمه هند بنت سعيد بن عمرو من بني الحارث بن الخزرج من السابقين.
روى عن النبي ﷺ، وأُبي بن كعب.
وروى عنه البراء بن عازِب، وزيد بن خالد، وابن عبّاس، والمِقدام بن مَعْد يكَرِب، وجابر بن سَمُرة، وأنس، وغيرهم من الصحابة، وروى عنه جماعة من التابعين.
شهد العقبة وبدرًا وما بعدها.
ونزل عنده النبي ﷺ لما قدم المدينة، فأقام عنده حتى بني بيوته ومسجده، وآخى بينه وبين مُصعب بن عُمير.
وشهد الفتوح وداوم الغزو، واستخلفه علي على المدينة لما خرج إلى العراق، ثم لحق به بعدُ، وشهد معه قتال الخوارج.
وعن سعيد بن المسيِّب أن أبا أيوب أخذ من لحية النبي صلى الله تعالى عليه وسلم شيئًا، فقال له: "لا يُصيبك السوءُ يا أبا أيوب".
وحدَّث أبو رُهم أن أبا أيوب حدثهم أن النبي ﷺ نزل في بيته، وكنت في الغرفة، فأُهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة نتتبع الماء شفقة أن يخلُصَ الماء إلى رسول الله ﷺ، فنزلت إلى النبي وأنا مشفقٌ، فقلت: يا رسول الله: إني ليس ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة. فأمر النبي ﷺ بمتاعه أن ينقل، ومتاعه قليل. قلت: يا رسول الله: كنت ترسل إلى بالطعام فأنظر، فأضع أصابعي حيث أرى أثر أصابعك، حتى كان هذا الطعام. قال: "أجل، إن فيه بصلًا، فكرهت أن آكل من أجل الملك، وأما أنتم فكُلوا".