قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حِبّان في "الثقات". وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.
مات في خلافة الوليد بن عبد الملك سنة تسع وتسعين، وقيل سنة خمس وتسعين.
الخامس: أبو قتادة بن رِبْعي الأنصاري، المشهور أن اسمه الحارث، وقيل: اسمه النعمان، وقيل: اسمه عمرو وأبوه رِبْعي بن بلدمة بن خُناس -بضم المعجمة وفتح النون- بن عُبيد بن غُنم بن سلمة الخَزْرَجي السُّلمي. وأمه كبشة بنت مطهر بن حرام بن سواد بن غُنم.
اختلف في شهوده بدرًا، واتفقوا على أنه شهد أحدًا وما بعدها، وكان يقال له: فارس رسول الله ﷺ.
وروي عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، قال: أدركني رسول الله ﷺ يوم ذي مرو، فنظر إلي، فقال: "اللهم بارك في شعره وبشره"، وقال: "أفلح وجههُ" فقلت: ووجهك يا رسول الله. قال: "ما هذا الذي بوجهك؟ " قلت: سهم رُميت به. قال: "ادن". فدنوت، فبصق عليه، فما ضرب علي قطُّ ولا فاح.
وأخرج مسلم عن سلمة بن الأكوع أنه قال ﵊: "خير فرساننا أبو قَتادة، وخير رجالنا سَلَمة بن الأكْوع".
ورُوي عن عبد الله بن أبي قَتادة، عن أبيه أنه قال: إنه حرس رسول الله ﷺ ليلة بدر، فقال: "اللَّهم احفَظْ أبا قَتادة كما حفظ نبيَّك هذه الليلة".
وروي عنه أنه قال: انحاز المشركون على لقاح رسول الله ﷺ، فأدركتهم، فقلت: مسعدة. فقال رسول الله ﷺ حين رآني: "أفلَحَ الوجهُ".
وروي عنه أنه قال: قال لي رسول الله ﷺ: "من اتَّخَذ شعرًا فليُحْسِن إليه أو لِيَحْلِقْه"، وقال لي: "أكرم جُمَّتك وأحسِن إليها" فكان يرجلها غبًّا.