وهي ابنة اثنتي عشرة مشة، وماتت وهي ابنة تسعين أو سبعين، سنة إحدى ومئة. وذكرها ابن حِبان في "الثقات".
الخامس: أم عطية الأنصارية، واسمها نُسَيْبة -بنون وسين مهملة مصغر- وقيل: بفتح النون، وهي بنت الحارث، وقيل: بنت كعب. وأنكره ابن عبد البر، وقال: إن نُسيبة بنت كعب هي أم عُمارة.
كانت من كبار نساء الصحابة رضوان الله عليهم، وكانت تغزو كثيرًا مع رسول الله ﷺ، تمرِّض المرضى، وتداوي الجرحى، وشهدت غُسل ابنته ﷺ، وحكت ذلك فأتقنت، وحديثها أصل في غسل الميت، وكان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون غسل الميت عنها.
لها أربعون حديثًا، اتفقا على سبعة أو ستة، وانفرد البخاري بواحد، ومسلم بآخر.
روت عن النبي ﷺ، وعمر.
وروى عنها: أنس، ومحمد وحفصة ولدا سيرين، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، وعبد الملك بن عُمير، وغيرهم.
وحديثها في "الصحيحين": "أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج في العيدين العوائق وذوات الخُدور"، ومن حديثها: "كنا لا نَعُدُّ الكُدْرة والصُّفرة شيئًا"، وحديثها: "نُهينا عن اتِّباع الجنائز ولم يُعْزَم علينا"، وحديث: "دخل النبي ﷺ على عائشة ﵂، فقال: هل عندكم من شيء؟ قالت: لا إلاّ شيء بعثت به إلينا نُسيبة من الشاة التي بُعثت إليها من الصدقة. قال: إنها قد بلغت محلَّها" وفي "صحيح" مسلم عنها: "غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، كنت أخلُفُهم في رحالهم".
ورُوي عن أم شَراحيل مولاة أبي عطية، قالت: كان علي بن أبي طالب يقيل عند أم عطية، وكنت أنتف إبطه بوَرْسة.