وروى ابن شِهاب عن أنس انه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ ثوب حرير سيراء.
وروي عن أم عيّاش مولاة رُقية أنها قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: "ما زوَّجتُ عثمان أم كلثوم إلا بوحي من السماء". وعن أبي هُريرة رفعه: "أتاني جبريلُ فقال: إن الله يأمرك أن تزوِّج عثمان أمَّ كلثوم على مثل صَداق رُقية، وعلى مثل صُحبتها".
وكان ﵁ لما تُوفيت رقية عرض عليه عمر بن الخطاب حفصة ابنته ليتزوّجها. فسكت عثمان عنه, لأنه كان قد سمع رسول الله ﷺ يذكرها، فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ قال: "ألا أدلُّ عثمان على من هو خيرٌ له منها، وأدُلُّها على من هو خير لها من عثمان؟ " فتزوج رسول الله ﷺ حفصة، وزوّج عثمان أم كلثوم، وكان نكاحه لها في ربيع الأول، وبنى عليها في جُمادى الآخرة من السنة الثالثة من الهجرة.
وروي عن أسماء بنت عُمَيْس قالت: أنا غسلت أمَّ كُلثوم وصَفِيّة بنت عبد المطلب. ومن طريق عَمْرة: غسلتها نسوة، منهن أم عطية. وفي البُخاري عن أنس: رأيت رسول الله ﷺ على قبرها فرأيت عينيه تدمعان، فقال: "فيكم أحد لم يقارف الليلة؟ " فقال أبو طلحة: أنا. فقال: أنزل في قبرها. وقال الواقِدي بسند له: نزل في حفرتها علي، والفضل، وأسامة بن زيد. وصلّى عليها أبوها ﷺ.