من طريق الأعمش. وأثر عطاء وصله عبد الرزاق عن ابن جُريج عنه.
الرجال:
الأول: طاووس بن كَسيان اليماني أبو عبد الرحمن الحِميْري الجَنَدي -بالتحريك- مولى بحير بن ريسان من أبناء الفرس، كان ينزل الجند، وقيل: هو مولى هَمذان، وقال ابن حِبان: كانت أمه من فارس وأبوه من النَّمِر بن قاسط، وقيل: اسمه ذكوان، وطاووس لقب له، وإنما لقب طاووسًا لأنه كان طاووس القراء، والمشهور أنه اسمه.
قال عبد الملك بن مَيْسرة عنه: أدركت خمسين من الصحابه. وقال ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس: إني لأظن طاووسًا من أهل الجنة. وقال ليث بن أبي سُليم: كان طاووس يَعُد الحديث حرفًا حرفًا. وقال قَيْس بن سعد: كان فينا مثل ابن سيرين في البصرة. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن مَعين: طاووس أحب إليك أم سعيد بن جُبير؟ فلم يخير. وقال ابن حِبان: كان من عُبّاد أهل اليمن ومن سادات التابعين، وكان قد حج أربعين حجة، وكان مستجاب الدعوة. وقال الزُّهري: لو رأيت طاووسًا علمت انه لا يكذب. وقال عَمرو بن دينار: ما رأيت أحدًا أعفَّ عما في أيدي الناس من طاووس. وقال ابن عُيينه: متجنِّبو السلطان ثلاثة: أبو ذرٍّ في زمانه، وطاووس في زمانه، والثوري في زمانه. وقال أيضًا: قلت لعبد الله بن يزيد: مع من تدخل على ابن عباس؟ قال: مع عطاء وأصحابه. قلت: وطاووس؟ قال: هيهات، ذلك يدخل مع الخواص. ولما ولي عُمر بن عبد العزيز الخلافة، كتب إليه طاووس المذكور إن أردت أن يكون عملك خيرًا كله فاستعمل أهل الخير، فقال عمر: كفى بها موعظة.
وروي أن أمير المؤمنين أبا جعفر المنصور استدعى عبد الله بن طاووس المذكور ومالك بن أنس ﵄، فلما دخلا عليه أطرق ساعة، ثم التفت إلى ابن طاووس، وقال له: حدثني عن أبيك. فقال: حدثني أبي أن أشد الناس عذابًا يوم القيامه رجلٌ أشركه الله في سلطانه، فأدخل عليه الجور في