باب غسل الرجلين إلى الكعبين
تقدمت مباحثه في الذي قبله.
الحديث الحادي والخمسون
حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ إسماعيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ مِنَ التَّوْرِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاَثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاَثَ غَرَفَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.
قوله: "فدعا بتَوْر" بمثناة مفتوحة، قال الداوودي: قدح. وقال الجوهري: إناء يُشرب منه، وقيل: هو الطَّسْت. وقيل: يُشبه الطَّست. وقيل: هو مثل القدر، يكون من صُفر أو حجارة. وفي رواية عند المصنف في باب الغُسل في المخضب في أول هذا الحديث: "أتانا رسول الله ﷺ، فأخرجنا له ماءً في تور من صُفْرٍ" والصُّفر -بضم المهملة وسكون الفاء، وقد تكسر- صنف من حديد النحاس، قيل: إنه سُمي بذلك لكونه يشبه الذهب، ويسمّى أيضًا الشَّبه -بفتحتين-.
والتور المذكور يحتمل أن يكون هو الذي توضأ منه عبد الله بن زيد إذ سُئل عن صفة وضوء النبي ﷺ، فيكون أبلغ في حكاية صورة الحال على وجهها.