وقوله لهم: "أبشرا" يعني بما نالا من بركة الماء المخلوط بريقه ﵊.
ومن أعظم هذا فعل أم سلمة كما في الحديث: "فنادت أم سلمة من وراء السِّتر أن أَفْضِلا لأُمِّكما، فافْضَلا لها منه طائفةً" فنداؤها رضي الله تعالى عنها من وراء الستر وهي محجوبة فيه دلالة عظيمة على أنها لم تتمالك لما تعلم في ذلك من الخير، حتى نادت من وراء الستر بحضرته ﷺ. ولم ينكِر عليها ذلك.
فسبحان الله كيف تنكر زنادقة الخوارج التبرك بآثاره ﷺ، مع ورود ما يفوت الحصر من الأحاديث الصحاح في ذلك.
وأبو موسى هو أبو موسى الأَشْعري مرَّ تعريفه في الرابع من كتاب الإيمان.
وهذا التعليق طرف من حديث مطوّل، أخرجه البخاري في المغازي، وأخرج قطعة منه أيضًا في باب الغُسل والوضوء في المخضب، وأخرجه مسلم في فضائل النبي ﷺ.