فمحله الرفع قطعًا، كقول ابن عُمر: "كنّا نقول ورسول الله ﷺ حيٌّ: أفضل هذه الأمة بعد نبيِّها ﷺ أبو بكر وعُمر وعُثمان، ويسمع ذلك رسول الله ﷺ فلا يُنكره" رواه الطبراني في "معجمه الكبير"، ونظم العراقي المسألة بقوله:
قولُ الصحابيِّ مِنَ السنَّةِ أوْ ... نحوَ أُمِرْنا حكْمُه الرفعُ ولَوْ
بعدَ النبيِّ قالَهُ بأعصُرِ ... على الصحيح وهْوَ قولُ الأكْثَرِ
وقولُه كنّا نرى إن كانَ ... معْ عصرِ النبيِّ من قبيلِ ما رَفَعْ
وقيلَ لا أَوْ لا فلا كذاكَ لَهْ ... وللخطيب قلتُ لكِنْ جَعَلَهْ
مرفوعًا الحاكم والرّازيُّ ... وابنُ الخَطيب وَهو والقَوِيُّ
لكن حديثُ "كانَ بابُ المُصطفى ... يُقْرعُ بالأظْفارَ" ممّا وُقِفا
حكمًا لدى الحاكمِ والخطيبِ ... والرفعُ عندَ الشيخِ ذُو تصويبِ
باب صب النبي ﷺ وضوءه على المغمى عليه
قوله: "وَضوءه" بفتح الواو، أي: الماء الذي توضّأ به.
وقوله: "على المُغْمى عليه" بضم الميم وإسكان المعجمة، من أصابه الاغماء، ويكون العقل فيه مغلوبًا، وفي الجنون مسلوبًا، وفي النوم مستورًا.