الحديث الثامن والثمانون
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ.
قوله: "إنها قالت: أُتِيَ" بضم الهمزة وكسر التاء.
وقوله: "بصبي"، وهو الذي لم يأكل ولم يشرب غير اللبن للتغذّي.
قال في "الفتح": يظهر لي أن المراد به ابن أُم قيس المذكور بعده، ويُحتمل أن يكون الحسن بن علي أو الحُسَيْن، فقد روى الطبراني في "الأوسط" عن أُم سلمة بإسناد حسن، قالت: "بال الحسن أو الحسين على بطن رسول الله ﷺ، فتركه حتى قضى بوله، ثم دعا بماء، فصبه عليه". ولأحمد عن أبي ليلى نحوه. ورواه الطحاوي من طريقه، قال: فجيء بالحسن، ولم يتردد. وكذا الطبراني عن أبي أُمامة.
وإنما رجحت أنه غيره؛ لأن عند المصنف في العقيقة عن يحيى القطّان، عن هشام بن عروة: أتي النبي ﷺ بصبيٍّ يحنِّكه. وفي قصته أنه بال على ثوبه. وأما قصة الحسن ففي حديث أبي ليلى وأُم سلمة أنه بال على بطنه ﷺ. وفي حديث زينب بنت جحش عند الطبراني أنه جاء وهو يحبو، والنبي ﷺ نائم، فصعد على بطنه، ووضع ذَكَرَه في سرته، فبال، فذكر الحديث بتمامه، فظهرت التفرقة بينهما.
ويأتي قريبًا تعريف الحسن والحسين.
وقول: "فأَتْبعه إياه" بفتح الهمزة وإسكان المثناة الفوقانية، أي: أتبع رسولُ الله ﷺ البولَ الذي على الثوبِ الماءَ الذي يصبُّه عليه، حتى غمره من غير