الجاهلية قِرْدةً قد زنت، اجتمع عليها قِرَدَةٌ، فرجموها، فرجمتُها معهم.
وأخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن عيسى بن حِطّان، عن عمرو مطولًا، وأوله: "كنت في غَنَم لأهلي، فجاء قردٌ مع قردة، فتوسد يديها، فجاء قردٌ أصغر منه، فغمزها، فسلَّت يدها سلًّا رفيقاً، وتبعته، فوقع عليها، ثم رجعت، فاستيقظ، فشمها، فصاح، فاجتمعت عليه القِرِدَة، فجعل يصيحُ ويومئ إليها، فذهبت القِرَدَةُ يمنةً ويسرةً، فجاؤوا بذلك القِرد أعرفه، فحفروا حفرة، فرجموهما، فلقد رأيت الرجم في غير بني آدم".
قال ابن عبد البر: إن ثبت هذا، فلعل هؤلاء كانوا من الجن.
وهو في جميع نسخ البخاري من رواية العزيزي، وإنما سقط من رواية السّبيعي.
وقال ابن عبد البَر: إن عمرو بن ميمون صدق إلى النبي ﷺ في حياته.
وروى عن: معاذ، وابن مسعود، وعمر، وأبي ذر، وسعد، وأبي هُريرة، وعائشة، وغيرهم.
وروى عنه: سعيد بن جُبَيْر، وعبد الملك بن عُمير، والشعبي، وعمرو بن مُرة، وحُصين بن عبد الرحمن، وغيرهم.
مات سنة أربع وسبعين، وقيل: سنة خمس وسبعين.
والأوْدِيُّ في نسبه نسبة إلى أَوْد بالفتح، أبي قبيلة من اليمن، وهو أوْد بن صَعب بن سعد العشيرة، وإليهم نسبت خطة بني أَوْد بالكوفة.
الخامس: فاطمة الزهراء بنت النبي ﷺ، كانت تُكْنى أمّ أبيها، وتلقب بالزهراء.
واختُلف في سنة مولدها، فقد روي عن العباس أنها وُلدت والكعبة تُبنى، والنبي ﷺ ابن خمس وثلاثين سنة. وقيل: وُلدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي ﷺ، وكان مولدها قبل البعثة بقليل، نحو سنة أو أكثر. وهي أسن من عائشة بنحو خمس سنين. وهي أصغر بنات النبي ﷺ. وقيل: أم كلثوم أصغر.