الحديث السادس عشر
حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ. فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَ عَلَى مَنْكِبَيْكَ دُونَ الْحِجَارَةِ. قَالَ فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَمَا رُؤِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا ﷺ.
قوله: ينقل معهم أي مع قريش، وقوله: الكعبة، أي لبنائها، وكان ذلك قبل البعثة. قيل: كان عمره ﵊ إِذ ذاك خمسًا وثلاثين سنة. وقيل: كان قبل المبعث بخمس عشرة سنة. وقيل: كان عمره خمس عشرة سنة. ورواية جابر لذلك من مراسيل الصحابة، فإما أن يكون سمع ذلك من رسول الله ﷺ، بعد ذلك، أو من بعض مَن حضر ذلك من الصحابة. والذي يظهر أنه العباس وفي سياق الحديث ما يستأنس به لأخذه من العباس، فلا يكون مرسلًا.
ويدل لأخذه منه ﵊ ما رواه الطبراني وأبو نعيم في الدلائل عن أبي الزبير قال: سألت جابرًا هل يقوم الرجل عريانًا؟ فقال: أخبرني النبي ﷺ، أنه لما انهدمت الكعبة، نقل كل بطنٍ من قريش، وأنه ﵊ نقل مع العباس، وكانوا يضعون ثيابهم على العواتق، يتقوون بها على حمل الحجارة. فقال النبيُّ ﷺ فاعتقلت رجلي، فخررت وسقط ثوبي، فقلت للعباس: هلمّ ثوبي، فلبست أتعرّى بعدها إِلاّ إِلى الغسل.
وفي إسناده ابن لُهيعة، وهو ضعيف، لكن تابعه عبد العزير بن سليمان عن أبي الزبير عند أبي نعيم، وقد حدث به عن العباس ابنُه عبد الله، وسياقه أتم.