أن تفرقوا. قال الخليل: المثابةُ مجتمع الناس بعد افتراقهم. ومنه قيل للبيت: مثابة. ويقال: ثاب إذا رجع، وثاب إذا أقبل. وقوله: من أهل الدار، أي المحلة، لقوله "خير دور الأنصار دار بني النجار" أي محلتهم. والمراد أهلها وقيل: ثاب هنا معناه جاء بعضهم إثر بعض، ولا يحسن تفسيره باجتمعوا، لقوله بعده "فاجتمعوا" فيلزم منه عطف الشيء على مرادفه، وهو خلاف الأصل.
وقوله: فقال قائل منهم، لم يسم ذلك القائل. وقوله: أين مالك بن الدُّخَيَشن، يأتي تعريفه قريبًا، وضبطه في الكلام على السند. وقوله: قال بعضهم، قيل: هو عتبان بن مالك راوي الحديث. وقوله: ألا تراه قد قال لا إله إلا الله، أي مع قوله محمد رسول الله، وقوله: يريد بذلك وجه الله تعالى، أي ذات الله تعالى، وقد استوفينا الكلام عليه في حديث سعد بن أبي وقّاص في آخر كتاب الإيمان. وبشهادة الرسول ﵊ له بالإخلاص انتفت عنه الظنة.
وقوله: قال الله ورسوله أعلم، أي قال القائل، ولمسلم "أليس يشهد أن لا إله إلا الله" وكأنهم فهموا من هذا الاستفهام أن لا جزم بذلك، ولولا ذلك لم يقولوا في جوابه: إنه لَيَقول ذلك وما هو في قلبه، كما عند مسلم. وقوله: فإنا نرى وجهه، أي توجهه. وقوله: ونصيحته إلى المنافقين، قال الكرمانيّ: يقال نصحت له لا إليه، ثم قال: قد ضمن معنى الانتهاء، والظاهر أن قوله إلى المنافقين متعلق بقوله "وجهه" فهو يتعدى بإلى، ومتعلق "نصيحته" محذوف للعلم به.
وقوله: قال ابن شهاب، أي بالإسناد الماضي، ووهم من قال إنه معلق. وقوله: ثم سألت، زاد الكشميهني "بعد ذلك"، والحصين يأتي تعريفه قريبًا. وقوله: من سَراتهم، بفتح المهملة، أي خيارهم، جمع سَريّ. قال أبو عبيد: هو المرتفع القدر من سرا الرجل يَسْرو إذا كان رفيع القدر، وأصله من السَّراة، وهو أرفع المواضع من ظهر الدابة. وقيل هو رأسها. وقوله: فصدقه بذلك، يحتمل أن يكون الحصين سمعه أيضًا من عتبان، ويحتمل أن يكون سمعه من