الحديث الخامس والأربعون
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟. قَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لإِنْسَانٍ: انْظُرْ أَيْنَ هُوَ؟. فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ رَاقِدٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ.
وقوله: أين ابن عمك، فيه إطلاق ابن العم على أقارب الأب, لأنه ابن عم أبيها لا ابن عمها، وفيه إرشادها إلى أن تخاطبه بذلك، لما فيه من الاستعطاف بذى القرابة، وكأنه ﵊ فهم ما وقع بينهما، فأراد استعطافها عليه بذكر القرابة التي بينهما, ولذا لم يقل: أين زوجك؟، ولا ابن عم أبيك. وقوله: قالت: ولابن عساكر "وقالت" وللأصيلي "فقالت" أي فاطمة رضي الله تعالى عنها وقوله: فغاضبني، من باب المفاعلة الموضوع لمشاركة اثنين. وقوله: فخرج فلم يقل عندي، بالفاء، وللأصيلي "ولم" بالواو، ويَقل، بفتح أوله وكسر القاف مضارع قال من القيلولة، وهي نوم نصف النهار. وللأصيليّ وابن عساكر "يُقل" بضم أوله.
وقوله: فقال لإنسان: انظر أين هو، قال في الفتح: يظهر أن الإنسان سهلٌ راوي الحديث, لأنه لم يذكر أنه كان مع النبي ﷺ غيره، وللمصنف في الأدب "فقال النبي ﷺ لفاطمة: أين ابن عمك؟ قالت: في المسجد" وليس بينه وبين الذي هنا مخالفة، لاحتمال أن يكون المراد من قوله "انظر أين هو" المكان