عديّ بن عمرو بن مالك بن النجار، الخزرجيّ، شاعر رسول الله ﷺ، وأمه الفُرَيعة، بالفاء والعين المهملة مصغرًا، بنت خالد بن حُبَيش بن لَوْذان، خزرجية أيضًا، أدركت الإِسلام فاسلمت وبايعت، وقيل هي أخت خالد لا ابنته، والأشهر في كنيته أبو الوليد، وقيل أبو المُضَرَّب، وقيل أبو عبد الرحمن. قال أبو عبيدة: فُضّل حسان بن ثابت على الشعراء بثلاثة، كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي ﷺ أيام النبوءة، وشاعر اليمن كلها في الإِسلام.
وفي الصحيحين أن عمر بن الخطاب مرَّ بحسان في المسجد وهو ينشد، فلحظ إليه فقال: كنت أنشد وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك الله، أسمعت رسول الله ﷺ يقول "أجب عني، اللهم أيده بروح القُدُس؟ " وأخرج أحمد أن عمر قال: أفي مسجد رسول الله تنشد الشعر؟ فقال: كنت أنشد وفيه من هو خير منك. وفي الصحيحين عن البراء بن عازب أن النبي ﷺ قال لحسان: "اهجهم أو هاجهم وجبريل معك "وروى أبو داود عن عائشة أن النبي ﷺ كان يضع لحسان المنبر في المسجد، يقوم عليه قائمًا يهجو الذين كانوا يهجون النبي ﷺ.
وقال رسول الله ﷺ "إن روح القدس مع حسّان ما دام ينافح عن رسول الله ﷺ" ومن حديث سِماك بن حرب وأبي إسحاق "أن الذين كانوا يهجون رسول الله ﷺ من مشركي قريش عبد الله بن الزبَعْرى وأبو سفيان بن الحارث وعمرو بن العاص وضرار بن الخطاب، فقال قائل لعلي: اهج عنا القوم، فقال: إن أذن لي النبي ﷺ فعلت، فقالوا: يا رسول الله: ائذن له. فقال رسول الله ﷺ: إن عليًا ليس عنده ما يراد في ذلك منه، أو ليس في ذلك هناك، ثم قال: ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله ﷺ بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم؟ فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرَف لسانه، وقال: والله ما