باب قيام النبي ﷺ بالليل في رمضان وغيره
سقط قوله: "بالليل" من نسخة الضَّغانيّ.
الحديث الثامن والعشرون
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟. فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِي.
هذا الحديث مرّ ما في معناه عن عائشة في باب "كيف صلاة النبي ﷺ"، ومرّ هناك ذكر المحل الذي استوفى عليه الكلام فيه. وقوله: إن عينيَّ تنامان إلخ، مرّ استيفاء الكلام عليه غاية عند حديث ابن عباس في باب "السمر في العلم"، وفيه دلالة على أن صلاته كانت متساوية في جميع السنة، وفيه كراهة النوم قبل الوِتر لاستفهام عائشة عن ذلك، كأنه تقرر عندها منع ذلك، فأجابها بأنه ﷺ ليس في ذلك كغيره، وقد مرّ الكلام على هذا في باب ساعات الوتر.
رجاله خمسة:
قد مرّوا، مرّ عبد الله بن يوسف ومالك وعائشة في الثاني من بدء الوحي، وأبو سلمة في الرابع منه، وسعيد بن أبي سعيد في الثاني والثلاثين من الإيمان. أخرجه البخاريّ أيضًا في الصوم وفي صفة النبي ﷺ، ومسلم وكذا أبو داود والتِّرْمِذِيّ والنَّسائيّ.
الحديث التاسع العشرون
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِسًا، فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلاَثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهُنَّ ثُمَّ رَكَعَ.