Lewati ke konten

Kitab: Kautsarul Ma'ani ad-Darari · Pengarang: محمد الخضر الشنقيطي

Baca Juz 11, halaman 135

  1. أبواب التطوع
  2. باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
  3. الحديث الرابع عشر

إلاَّ إلى الثلاثة المذكورة، وشد الرحال إلى زيارة أو طلب علم ليس إلى المكان، بل إلى مَنْ في المكان.

وقوله: لأن الاستثناء إنما يكون من جنس المستثنى منه، أي إلا بدليل؛ لأن ذلك هو الأصل في الاستثناء، وإخراج الكلام عن أصله لابد له من دليل، فإذا قلت مثلًا: ما رأيت إلا زيدًا فتقدير الكلام ما رأيت أحدًا أو رجلًا إلاَّ زيدًا، لا ما رأيت شيئًا أو حيوانًا إلاَّ زيدًا. وإذا كان الخروج عن الأصل لا يمكن إلا بدليل، فما بالك إذا كان الأصل معتضدًا بأقوى دليل؟ وهو ما رواه أحمد في مسنده عن أبي سعيد، مرفوعًا بإسناد حسن، وقد ذكرت عنده الصلاة في الطور، فقال: قال النبيّ ﷺ: "لا ينبغي للمَطِيّ أن تُشَدَّ رحالها إلى مسجد تبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام أو المسجد الأقصى ومسجدي هذا" ففي هذا الحديث النصُّ على المستثنى منه المحذوف في غيره، وأنه مسجد، وفيه بيان أن الصحابيّ ذكره عندما ذكرت له الصلاة في الطور لا عند الإتيان للطور للتبرك بآثار الصالحين، فكان في غاية التفسير للمحذوف في غيره، وخير ما فسر به الوحي الوحي، فما بعد هذا الحديث مقال لملبس أومدلِّس.

وإذا قال مجيب عن ابن تيمية فيما أورد عليه على تقدير المستثنى منه عامَّاً، من تناوله للمسائل المذكورة، التي لا يتصور عند العوام منعها، فضلًا عن العلماء -إن ما أورد على تقدير المستثنى منه عامًّا خارجٌ عن العموم بأدلة خارجة نصت على إباحته أو طلبه- قيل له: إن زيارته ﵊ خارجة منه، بدليل الكتاب والسنة والإجماع، لما أوضحناه في كتابنا "الفتوحات الربانية" فما قاله في غيرها فليقله فيها، وكذلك زيارة غيره، ﵊، من قبور الصالحين، خارجة بما ورد من الأحاديث المصرحة بالأمر بها مما جلبناه في الكتاب المذكور، ومما هو صريح في إبطال ما قال من منع شد الرحال إليه ﵊، هو أن هذه المساجد الثلاثة معلوم عند جميع المسلمين ما حصل به الشرف لكل واحد منها، فالمسجد الحرام حصل له الشرف بكونه قبلة المسلمين إليه حجهم، والمسجد الأقصى شرف بكونه كان قبلة الأمم السالفة، ومسجده ﵊ شرف بتأسيسه على التقوى، ومعلوم أن محله كان مقبرة للمشركين، فاشتراه، ﵊، ونبش عظامهم من ذلك، وبنى فيه المسجد، فما حصل له شرف إلا منه ﷺ، وهذا يعلمه من هو أقل علمًا من ابن تيمية، فكيف يقول عالم بهذا: إن الرحال تُشد إلى محل شُرِّف بغيره، ولا تُشد إلى من شرف به ذلك المحل؟ فهذا لا يمكن صدوره إلا من ناقص العقل مع الدين، فلو قدرنا تقديرًا فاسدًا؛ أن المستثنى منه عامّ، كان شد الرحال لزيارته ﵊ مفهومًا من شدها إلى الثلاثة بالأَوْلى، للإجماع القائم على فضله ﷺ على سائر المخلوقات، وفضل البقعة الضّامّة لأعضائه الشريفة على سائر البقاع، كما يأتي في الحديث الذي بعد هذا.

Rujukan halaman ini: كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري، ج 11، ص 135 (SanadKitab #13699, hlm. urut 5161)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.