Lewati ke konten

Kitab: Kautsarul Ma'ani ad-Darari · Pengarang: محمد الخضر الشنقيطي

Baca Juz 12, halaman 144

  1. كتاب الجنائز
  2. باب ما جاء في عذاب القبر
  3. الحديث السابع والعشرون والمئة

محفوظًا، فكأنها رجعت عن الإِنكار لما ثبت عندها من رواية هؤلاء الصحابة، لكونها لم تشهد القصة.

قال الإِسماعيلي: كان عند عائشة من الفهم والذكاء وكثرة الرواية والغوص على الغوامض ما لا مزيد عليه، لكن لا سبيل إلى رد رواية الثقة إلا بنص مثله، يدل على نسخه، أو تخصيصه، أو استحالته، فكيف والجمع بين الذي أنكرته وأثبته غيرها ممكن؟ لأن قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ لا ينافي قوله ﷺ "إنهم الآن يسمعون" لأن الإسماع هو إبلاغ الصوت من المسمع في أذن السامع، فالله تعالى هو الذي أسمعهم بأنْ أبلغهم صوت نبيه ﷺ بذلك.

وقيل: معنى الآية: لا تسمعهم سماعًا ينفعهم، أو لا تسمعهم إلا أن يشاء الله، وقيل: إن هذه الآية كقوله تعالى ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ أي: أن الله هو الذي يُسْمع ويهدي. وقال ابن التين: لا معارضة بين حديث ابن عمر والآية, لأن الموتى لا يسمعون بلا شك، لكن إذا أراد الله إسماع من ليس من شأنه السماع، لم يمتنع، كقوله تعالى ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ الآية، وقوله ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ وسيأتي في المغازي قول قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله، توبيخًا وتصغيرًا ونقمة وحسرة وندمًا. وفي رواية الإسماعيلي: وَتَنَدُّمًا وذِلة وصَغارًا، والصغار الذلة والهَوان. وأراد قتادة بهذا التأويل الرد على من أنكر أنهم يسمعون، كما جاء عن عائشة أنها استدلت بقوله تعالى ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ كما مرَّ قريبًا.

وقد قال السّهيلي ما محصله: أن في نفس الخبر ما يدل على خَرْق العادة بذلك للنبي ﷺ، لقول الصحابة له: أتخاطب أقوامًا قد جَيّفوا؟ فأجابهم قال: وإذا جاز أن يكونوا في تلك الحالة عالمين، جاز أن يكونوا سامعين، إمّا بآذان رؤوسهم كما هو قول الجمهور، أو بآذان الروح على رأي من يوجه السؤال للروح، من غير رجوع إلى الجسد. وقال أيضًا: عائشة لم تحضر قول النبي ﷺ، فغيرها ممن حضر أحفظ للفظ النبي ﷺ, وقد قالوا له: يا رسول الله، أتخاطب قومًا قد جيّفوا؟ فقال: ما أنتم بأسمع، لما أقول منهم.

وقوله: إنها لم تحضر، صحيح، ولكن لا يقدح ذلك في روايتها, لأنه مرسل صحابيّ، وهو محمول على أنها سمعت ذلك ممن حضره، أو من النبي ﵊، بعد، ولو كان ذلك قادحًا في روايتها لقدح في رواية ابن عمر، فإنه لم يحضر أيضًا، ولا مانع، أن يكون النبي ﷺ قال اللفظين معًا، فإنه لا تعارض بينهما. قلت: ما قاله في رواية ابن عمر لا يرد على السّهيليّ, لأنه لم يذكر ابن عمر، وإنما قال: فغيرها ممن حضر أحفظ، وموجود غير ابن عمر، ممن حضر القصة، فيقدم على عائشة، وقد تمسك بهذا الحديث من يقول: إن السؤال يتوجه على الروح والبدن، ورده من قال إنما يتوجه على الروح فقط، بأنّ الإسماع يحتمل أن يكون لأذُن الرأس ولأذن القلب كما مرَّ، فلم يبق فيه حجة، وأيضًا إذا كان الواقع فيه من خوارق العادة للنبي ﷺ، كما مرَّ، لم يحسن حينئذ التمسك به في مسألة السؤال أصلًا.

Rujukan halaman ini: كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري، ج 12، ص 144 (SanadKitab #13699, hlm. urut 5647)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.