Lewati ke konten

Kitab: Kautsarul Ma'ani ad-Darari · Pengarang: محمد الخضر الشنقيطي

Baca Juz 12, halaman 224

  1. كتاب الزكاة
  2. باب إثم مانع الزكاة
  3. الحديث الثامن

الكي في الوجه أبشع وأشهر، وفي الظهر والجنب أوجع وآلم. وقال البيضاويّ: خص الجنب والجبين والظهر لأنه جمع المال ولم يصرفه في حقه لتحصيل الجاه والتنعم بالمطاعم والملابس، أو لأنه أعرض عن الفقير، وولاه ظهره، أو لأنها أشرف الأعضاء الظاهرة، لاشتمالها على الأعضاء الرئيسة. وقيل: المراد بها الجهات الأربع التي هي مقدم البدن ومؤخره وجنباه، نسأل الله تعالى العافية والسلامة.

وقد أخرج مسلم من رواية زيد بن أسلم: "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائحٍ من نارٍ، فأُحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره". وروى ابن أبي حاتم مرفوعًا "ما من رجل يموت، وعنده أحمر أو أبيض، إلا جعل الله بكل صحيفة من نار تكوى بها قدمه إلى ذقنه".

وروي أنه لا يوضع دنيار على دينار، ولكن يوسع جلده حتى يوضع كل درهم في موضع على حدة. وقوله: ﴿فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ أي: كنزكم، أو ما تكنزونه، فما مصدرية أو موصولة، وأكثر السلف أن الآية عامة للمسلمين وأهل الكتاب. وفي سياق المؤلف لها تلميح إلى تقوية ذلك،

خلافًا لمن زعم أنها خاصة بالكفار، والوعيد المذكور في كل ما لم تُؤَد زكاته، ففي حديث عمر: "أيما مال أُدِّيت زكاته، فليس بكنز، وإن كان مدفونًا في الأرض، وأيما مالٍ لم تُؤَد زكاته، فهو كنز مكويٌّ به صاحبه، وإن كان على وجه الأرض".

الحديث الثامن

حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "تَأْتِى الإِبِلُ عَلَى صَاحِبِهَا، عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَأْتِي الْغَنَمُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، إِذَا لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا، تَطَؤُهُ بِأَظْلاَفِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا. وَقَالَ: وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ. قَالَ: وَلاَ يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا يُعَارٌ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ. فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ. وَلاَ يَأْتِي بِبَعِيرٍ، يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ، فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ. فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ.

قوله: "تأتي الإبل على صاحبها" يعني يوم القيامة، وقوله: "على خير ما كانت" أي: من العِظَم والسِّمَن والكثرة؛ لأنها تكون عنده على حالات مختلفة، فتأتي أكملها, ليكون ذلك أنكىِ له، لشدة ثقلها. وقوله: "إذا هو لم يعطِ فيها حقها" أي: لم يؤد زكاتها. وقد رواه مسلم عن أبي ذَرٍّ بهذا اللفظ. وقوله: "تطأه بأخفافها" بألف من غير واو، وكذا هو عند بعض النحويين، لشذوذ هذا الفعل من بين نظائره في التعدي؛ لأن الفعل إذا كان فاؤه واوًا، وكان على فَعِل، مكسور العين،

Rujukan halaman ini: كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري، ج 12، ص 224 (SanadKitab #13699, hlm. urut 5726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.