Lewati ke konten

Kitab: Kautsarul Ma'ani ad-Darari · Pengarang: محمد الخضر الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 321

  1. كتاب الإيمان
  2. باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر
  3. الحديث الحادي والأربعون

وليس المراد هنا بالكفر حقيقته التي هي الخروج عن الملة، وإنما أطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير، معتمدًا على ما تقرر من القواعد على عدم كفره بمثل ذلك، مثل حديث الشفاعة، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، وقد مضى بعض الكلام على هذا في باب المعاصي من أمر الجاهلية، أو أُطلق عليه الكفر لشبهه به؛ لأن قتال المؤمن من شأن الكافر، أو المراد الكفر اللغوي وهو التغطية، لأن حق المسلم على المسلم أن يعينه وينصره ويكف عنه أذاه، فلما قاتله كان كأنه غطى على هذا الحق، والأوَّلان أليق بمراد المصنف، وأولى بالمقصود من التحذير من ذلك والزجر عنه، بخلاف الثالث.

وقيل: المراد بقوله: كفر، أي: قد يؤول هذا الفعل بشؤمه إلى الكفر، وهذا بعيد، وأبعد منه حمله على المُسْتَحِلِّ لذلك؛ لأنه لا يطابق الترجمة، ولو كان مرادًا لم يحصل التفريق بين السباب والقتال، فإن مستحل لعن المسلم بغير تأويل يكفر أيضًا كما يأتي مبوبًا له في كتاب المحاربين إن شاء الله تعالى.

فإن قيل: هذا وإن تضمن الرد على المرجئة، لكن ظاهره يقوي مذهب الخوارج الذين يكفِّرون بالمعاصي، فالجواب: إن المبالغة في الرد على المبتدع اقتضت ذلك، ولا متمسك للخوارج فيه، لأن ظاهره غير مراد، لكن لما كان القتال أشد من السباب لأنه مفضٍ إلى إزهاق الروح، عبر عنه بلفظ أشد من لفظ الفسق وهو الكفر، ولم يرد حقيقة الكفر التي هي الخروج عن الملة .. إلخ ما مر قريبًا.

ومثل هذا الحديث قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: "لا ترجِعُوا بعدي كفارًا يضربُ بعضكم رقابَ بعضٍ" ففيه هذه الأجوبة، وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الفتن. ونظيره قوله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ بعد قوله: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ الآية، فدل على أن بعض الأعمال يطلق عليه الكفر تغليظًا.

Rujukan halaman ini: كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري، ج 2، ص 321 (SanadKitab #13699, hlm. urut 870)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.