مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله " قالوا: ثم من؟ قال: " مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره " (¬١) . وليس في هذا الحديث ذكر الفتن. وخرجه أبو داود (¬٢) ، وعنده: سئل النبي ﷺ: أي المؤمنين أكمل إيمانا؟ . فذكره. وهذا فيه دلالة على أن الاعتزال عن الشر من الإيمان. وفي " المسند " و" جامع الترمذي "، عن طاوس، عن أم مالك البهزية قالت: قال رسول الله: " خير الناس في الفتنة: رجل معتزل في ماله، يعبد ربه ويؤدي حقه، ورجل أخذ بعنان فرسه في سبيل الله " (¬٣) .
وروي عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. خرجه الحاكم (¬٤) . وروي عن طاوس مرسلا. وخرج الحاكم - أيضا - من حديث أبي هريرة مرفوعا: " أظلتكم فتن كقطع الليل المظلم أنجى الناس منها: صاحب شاهقة يأكل من رسل غنمها، ورجل من وراء الدروب بعنان فرسه يأكل من فيء سيفه " (¬٥) . وقد وقفه بعضهم.