Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari (Ibnu Rajab) · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 3, halaman 372

  1. كتاب الصلاة
  2. ٧٩- باب فيه حديث أن رجلين من أصحاب النبي ﷺ خرجا ومعهما مثل المصباحين

وأنهم رأوا الزهد فيه كما آثروا الزهد في الملك والسلطان والرياسة والشهرة؛ فإن ذلك كله فتنة ووبال على صاحبه، إلا لمن شكر عليه وتواضع فيه وخشي من الافتتان به.

وقد اخبر الله تعالى عن سليمان ﵇ أنه لما رأى عرش ملكة سبأ عنده قال:

﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ [النمل: ٤٠] .

وقد قيل: إن مراد البخاري بهذا الباب، وتخريج هذا الحديث فيه: أن النبي ﷺ كان يصلي في مسجده بالليل في الظلمة، من غير سراج ولا ضوء، ولهذا خرجا من عنده ومعهما مثل المصباحين، وهذا يدل على أن هذا الضوء صحبهما من قبل مفارقته من المسجد، فلو كان في المسجد مصباح لما احتاجا إلى الضوء إلا بعد خروجهما.

وهذا حق - أعني: صلاة النبي ﷺ وأصحابه في المسجد في غير مصباح -، وقد اخبر أنس أنه رأى بريق خاتم النبي ﷺ الذي في يده من فضة في الليل، وهذا إنما يكون في الظلمة.

وقيل: أن أول من أسرج مسجد المدينة تميم الداري في عهد عمر. وكان تميما اخذ الإيقاد في المساجد مما عرفه بالشام من إيقاد المسجد الأقصى.

وقد روى عن النبي ﷺ أنه أمر بإرسال زيت إلى المسجد الأقصى يسرج في قناديله، وقال: أن ذلك يقوم مقام الصلاة فيه.

Rujukan halaman ini: فتح الباري لابن رجب، ج 3، ص 372 (SanadKitab #137, hlm. urut 1459)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.