يعني: خف راحلة النبي ﷺ.
والمسجد الذي وقع فيه الاختلاف بشرف الروحاء، والروحاء من الفرع، بينها وبين المدينة مرحلتان، يقال: بينهما أربعون ميلا، وقيل ثلاثون ميلا.
وفي ((صحيح مسلم)) : بينهما ستة وثلاثون ميلا.
يقال: أنه نزل بها تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة، فأقام بها وأراح، فسماها: الروحاء.
وقيل: إن بها قبر مضر بن نزار.
وقد روى الزبير بن بكار بإسناد له، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ: صلى بشرف الروحاء، عن يمين الطريق وأنت ذاهب إلى مكة، وعن يسارها وأنت مقبل من مكة.
ودون هذا الشرف الذي به هذا المسجد موضع يقال له: ((السيالة)) ، ضبطها صاحب ((معجم البلدان)) بتخفيف الياء، كان قرية مسكونة بعد النبي ﷺ، وبها آثار البناء والأسواق، وآخرها شرف الروحاء، والمسجد المذكور عنده قبور عتيقة، كانت مدفن أهل السيالة، ثم تهبط منه في وادي الروحاء، ويعرف اليوم بوادي بني سالم.
الحديث الثاني:
هو حديث طويل، فنذكره قطعا قطعا، ونشرح كل قطعة منه بانفرادها:
قال البخاري ﵀: