٧٠٢٨ - ٧٠٢٩ - حدَّثني (¬١) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ: حدَّثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ: حدَّثنا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ: حدَّثنا نَافِعٌ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قالَ: إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (¬٢) ﷺ كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَقُولُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ (¬٣)، وَبَيْتِي الْمَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ كَانَ فِيكَ (¬٤) خَيْرٌ (¬٥) لَرَأَيْتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ لَيْلَةً (¬٦) قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيْرًا فَأَرِنِي رُؤْيَا. فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَنِي مَلَكَانِ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْمَعَةٌ (¬٧) مِنْ حَدِيدٍ، يُقْبِلَا بِي (¬٨)
⦗١٩٨⦘
إِلَى جَهَنَّمَ، وَأَنَا بَيْنَهُمَا أَدْعُو اللَّهَ: اللَّهُمَّ (¬٩) أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُرَانِي لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقالَ: لَنْ تُرَاعَ (¬١٠)، نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ، لَوْ تُكْثِرُ (¬١١) الصَّلَاةَ. فَانْطَلَقُوا بِي حَتَّى وَقَفُوا بِي عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ (¬١٢) كَطَيِّ الْبِئْرِ، لَهُ (¬١٣) قُرُونٌ كَقَرْنِ الْبِئْرِ، بَيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَرَى فِيهَا رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بِالسَّلَاسِلِ، رُؤُوسُهُمْ أَسْفَلَهُمْ، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بِي عَنْ ذَاتِ الْيَمِينِ. فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ (¬١٤)». فَقالَ (¬١٥) نَافِعٌ: لَمْ يَزَلْ (¬١٦) بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ.