٧١٩٧ - حدَّثنا مُحَمَّدٌ: أخبَرَنا عَبْدَةُ: حدَّثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ:
عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الأُتَبِيَّةِ (¬١) عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ،
⦗٢٦٧⦘
فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (¬٢) ﷺ وَحَاسَبَهُ قالَ: هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذِهِ (¬٣) هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ (¬٤) ﷺ: «فَهَلَا (¬٥) جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟!» ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ، وَحَمِدَ (¬٦) اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ رِجَالًا مِنْكُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلَّانِي اللَّهُ، فَيَأتِي أَحَدُكُمْ (¬٧) فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَهَلَّا (¬٨) جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى تَأتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا؟! فَوَاللَّهِ لَا يَأخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا -قالَ هِشَامٌ: بِغَيْرِ حَقِّهِ- إِلَّا جَاءَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا فَلا أَعْرِفَنَّ (¬٩) مَا جَاءَ اللَّهَ رَجُلٌ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ تَيْعَرُ». ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ»؟