٧٤٣٢ - حدَّثنا قَبِيصَةُ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ -أَوْ: أَبِي نُعْمٍ، شَكَّ قَبِيصَةُ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (¬١) قالَ: بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذُهَيْبَةٍ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ.
-وحدثني (¬٢) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أخبَرَنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ وَهوَ بِالْيَمَنِ (¬٣) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ، وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ- فَتَغَضَّبَتْ (¬٤) قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ، فَقَالُوا: يُعْطِيهِ صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا! قالَ: «إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ». فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، مَحْلُوقُ الرَّأسِ، فقالَ: يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ اللَّهَ. فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَمَنْ يُطِيعُ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ؟! فَيَأمَنِّي عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَلَا تَأمَنُونِي (¬٥)؟!» فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَتْلَهُ (¬٦) -أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ- فَمَنَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ (¬٧)، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ (¬٨): «إِنَّ مِنْ ضِئْضِئْ هَذَا قَوْمًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ
⦗٣٦٥⦘
أَهْلَ الأَوْثَانِ، لَئْنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ».