٩١٧ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ (¬١)، قالَ: حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ القارِيُّ القُرَشِيُّ (¬٢) الإِسْكَنْدَرانِيُّ، قالَ: حدَّثنا أَبُو حازِمِ بنُ دِينارٍ:
أَنَّ رِجالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَقَدِ امْتَرَوْا فِي المِنْبَرِ: مِمَّ عُودُهُ؟ فَسَأَلُوهُ عن ذَلِكَ، فَقالَ: واللَّهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِن ما هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى فُلانَةَ -امْرَأَةٍ (¬٣) قَدْ سَمَّاها سَهْلٌ-: «مُرِي غُلامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوادًا، أَجْلِسُ (¬٤) عَلَيْهِنَّ إذا كَلَّمْتُ النَّاسَ». فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَها مِنْ طَرْفاءِ الغابَةِ، ثُمَّ جاءَ بِها، فَأَرْسَلَتْ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بها فَوُضِعَتْ هاهُنا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَيْها وَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْها، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْها، ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى، فَسَجَدَ فِي أَصْلِ المِنْبَرِ ثُمَّ عادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ على النَّاسِ فَقالَ: «أَيُّها (¬٥) النَّاسُ، إِنَّما صَنَعْتُ هَذا لِتَأْتَمُّوا (¬٦) وَلِتَعَلَّمُوا صَلاتِي».