(١) بابٌ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ (¬١): «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ»
وهو قَوْلٌ وفِعْلٌ، ويَزِيدُ (¬٢) ويَنْقُصُ؛ قالَ (¬٣) اللَّهُ تَعالَى (¬٤): ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤]. ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ (¬٥) [الكهف: ١٣]. ﴿وَيَزِيدُ (¬٦) اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ [مريم: ٧٦]. ﴿وَالَّذِينَ (¬٧) اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ [محمد: ١٧]. ﴿وَيَزْدَادَ (¬٨) الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١]. وقَوْلُهُ: ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [التوبة: ١٢٤].
وقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ (¬٩): ﴿فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً﴾ [آل عمران: ١٧٣]. وقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَمَا (¬١٠) زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٢].
والحُبُّ فِي اللَّهِ والبُغْضُ فِي اللَّهِ مِنَ الإِيمانِ.
وَكَتَبَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلى عَدِيِّ بنِ عَدِيٍّ: إِنَّ لِلإِيمانِ فَرائضَ (¬١١) وشَرائعَ (¬١٢) وحُدُودًا وسُنَنًا (¬١٣)، فَمَنِ اسْتَكْمَلَها اسْتَكْمَلَ الإِيمانَ، ومَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْها لَمْ يَسْتَكْمِلِ الإِيمانَ، فَإِنْ أَعِشْ
⦗٢٠⦘
فَسَأُبَيِّنُها لَكُمْ حتَّى تَعْمَلُوا بِها، وإِنْ أَمُتْ فَما أَنا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ.
وقالَ إِبْراهِيمُ (¬١٤): ﴿وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠].
وقالَ مُعاذٌ (¬١٥): اجْلِسْ بِنا نُؤْمِنْ ساعَةً.
وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اليَقِينُ الإِيمانُ كُلُّهُ.
وقالَ ابْنُ عُمَرَ: لا يَبْلُغُ العَبْدُ (¬١٦) حَقِيقَةَ التَّقْوَى حتَّى يَدَعَ ما حاكَ فِي الصَّدْرِ.
وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿شَرَعَ لَكُم (¬١٧)﴾ [الشورى: ١٣]: أَوْصَيْناكَ يا مُحَمَّدُ وإِيَّاهُ دِينًا واحِدًا.
وقالَ (¬١٨) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨]: سَبِيلًا وسُنَّةً.