بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
في المَظالِمِ وَالغَصْبِ
وَقَوْلِ (¬١) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ (¬٢) اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ (¬٣) إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ. مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾: رَافِعِي. الْمُقْنِعُ وَالْمُقْمِحُ وَاحِدٌ (¬٤) -وَقالَ مُجَاهِدٌ (¬٥): ﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُدِيمِي (¬٦) النَّظَرِ، وَيُقَالُ: مُسْرِعِينَ- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء﴾ يَعْنِي (¬٧) جُوفًا لا عُقُولَ لهُمْ. ﴿وَأَنذِرِ النَّاسَ (¬٨) يَوْمَ يَأتِيهِم (¬٩) الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ. وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا
لَكُمُ الأَمْثَالَ. وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُول (¬١٠) مِنْهُ الْجِبَالُ. فلا تَحْسَبَن (¬١١) اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ
⦗٤٣٤⦘
رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [إبراهيم: ٤٢ - ٤٧].