٣٢٦٨ - حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أخبَرَنا عِيسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ:
⦗٢٠٧⦘
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ -وَقالَ اللَّيْثُ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ: أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائشَةَ قالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَما يَفْعَلُهُ، حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعا وَدَعَا، ثُمَّ قالَ: «أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيما فِيهِ شِفَائِي (¬١)؟ أَتَانِي رَجُلَانِ: فَقَعَدَ أَحَدُهُما عِنْدَ رَأسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فقالَ أَحَدُهُما لِلآخَرِ: ما وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قالَ: مَطْبُوبٌ. قالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قالَ: فِيماذَا؟ قالَ: فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ (¬٢)، قالَ: فَأَيْنَ هو؟ قالَ: فِي بِئرِ ذَرْوَانَ». فَخَرَجَ إِلَيْها النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ، فقالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ: «نَخْلُها كَأَنَّهَا (¬٣) رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ». فَقُلْتُ: اسْتَخْرَجْتَهُ؟ فَقالَ: «لَا، أَمَّا أَنا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ على النَّاسِ شَرًّا». ثُمَّ دُفِنَتِ البِئرُ.