٣٣٥٧ - حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ: أَخْبَرَنَا (¬١) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أخبَرَني جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثًا».
٣٣٥٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ: حدَّثنا حَمَّادُ
ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ ﵇ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ (¬٢)، ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ ﷿، قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] وَقَالَ: بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ، إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبابرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلًا (¬٣) مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: أُخْتِي. فَأَتَى سَارَةَ قَالَ (¬٤): يَا سَارَةُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْركِ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، فَلَا تُكَذِّبِينِي. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ (¬٥) يَتَنَاوَلُهَا (¬٦) بِيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي (¬٧) اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ (¬٨)، فَدَعَتِ اللَّهَ، فَأُطْلِقَ. ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ (¬٩)، فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ (¬١٠)، فَدَعَتْ، فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تَأتُونِي بِإِنْسَانٍ، إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي (¬١١) بِشَيْطَانٍ،
⦗٢٤٥⦘
فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَهْيَا (¬١٢)، قَالَتْ: رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الْكَافِرِ -أَوِ: الْفَاجِرِ- فِي نَحْرِهِ، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ، يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ.