٣٩١٧ - ٣٩١٨ - حدَّثنا (¬١) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ: حدَّثنا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ: حدَّثنا إِبْراهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي إِسْحاقَ، قالَ:
سَمِعْتُ الْبَراءَ يُحَدِّثُ، قالَ: ابْتاعَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ عازِبٍ رَحْلًا، فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ، قالَ: فَسَأَلَهُ عازِبٌ عن مَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ: أُخِذَ عَلَيْنا بِالرَّصَدِ، فَخَرَجْنا لَيْلًا، فَأَحْثَثْنَا (¬٢) لَيْلَتَنا وَيَوْمَنا حَتَّى قامَ قائِمُ الظَّهِيرَةِ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَنا صَخْرَةٌ، فَأَتَيْناها وَلَها شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ، قالَ: فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْوَةً مَعِي، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْها النَّبِيُّ ﷺ، فانْطَلَقْتُ أَنْفُضُ ما حَوْلَهُ، فَإِذا أَنا بِراعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غُنَيْمَةٍ (¬٣) يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنا، فَسَأَلْتُهُ: لِمَنْ أَنْتَ يا غُلَامُ؟ فَقالَ: أَنا لِفُلَانٍ. فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قالَ: نَعَمْ. قُلْتُ لَهُ: هَلْ أَنْتَ حالِبٌ؟ قالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ شاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: انْفُضِ الضَّرْعَ. قالَ: فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي إِداوَةٌ مِنْ ماءٍ عَلَيْها (¬٤) خِرْقَةٌ، قَدْ رَوَّأْتُها لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَبَبْتُ على اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: اشْرَبْ يا رَسُولَ اللَّهِ. فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
⦗٤٨٦⦘
حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ ارْتَحَلْنا والطَّلَبُ فِي إِثْرِنا (¬٥). قالَ الْبَراءُ: فَدَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ على أَهْلِهِ، فَإِذا عائِشَةُ ابْنَتُهُ مُضْطَجِعَةٌ (¬٦) قَدْ أَصابَتْها حُمَّى، فَرَأَيْتُ
أَباها فَقَبَّلَ (¬٧) خَدَّها وَقالَ: كَيْفَ أَنْتِ يا بُنَيَّةُ؟