٤٠٦٤ - حدَّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حدَّثنا عَبْدُ الْوارِثِ: حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ:
عَنْ أَنَسٍ ﵁، قالَ: لَمَّا كانَ يَوْمَُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عن النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ
وَكانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (¬١)، وَكانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ (¬٢) مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ: «انْثُرْها لِأَبِي طَلْحَةَ». قالَ: وَيُشْرِفُ (¬٣) النَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إلى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي،
⦗٥٥١⦘
لَا تُشْرِفْ، يُصِيبُكَ (¬٤) سَهْمٌ مِنْ سِهامِ الْقَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ عائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُما لَمُشَمِّرَتانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِما، تُنْقِزانِ (¬٥) الْقِرَب (¬٦) على مُتُونِهِما، تُفْرِغانِهِ فِي أَفْواهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعانِ فَتَمْلَآنِها، ثُمَّ تَجِيئانِ فَتُفْرِغانِهِ فِي أَفْواهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ (¬٧) أَبِي طَلْحَةَ، إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا.