٤٢٣٤ - حدَّثنا (¬١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حدَّثنا مُعاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو: حدَّثنا أَبُو إِسْحاقَ، عن مالِكِ بْنِ أَنَسٍ: حدَّثني ثَوْرٌ (¬٢): حدَّثني سالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ:
أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: افْتَتَحْنا خَيْبَرَ، وَلَمْ (¬٣) نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّما غَنِمْنا الْبَقَرَ والإِبِلَ والْمَتاعَ والْحَوائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى وادِي (¬٤) الْقُرَى، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقالُ لَهُ: مِدْعَمٌ، أَهْداهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبابِ، فَبَيْنَما هو يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جاءَهُ سَهْمٌ عائِرٌ، حَتَّى أَصابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ، فقالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهادَةُ. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
⦗٦٢٦⦘
«بَلَى (¬٥)، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصابَها يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغانِمِ، لَمْ تُصِبْها الْمَقاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نارًا». فَجاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِشِراكٍ أَوْ بِشِراكَيْنِ. فَقالَ: هَذا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «شِراكٌ -أَوْ: شِراكانِ- مِنْ نارٍ».