٤٣٦٨ - حدَّثني إِسْحاقُ: أخبَرَنا أَبُو عامِرٍ الْعَقَدِيُّ: حدَّثنا قُرَّةُ، عن أَبِي جَمْرَةَ:
قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّ لِي جَرَّةً يُنْتَبَذُ لِي نَبِيذٌ، فَأَشْرَبُهُ حُلْوًا فِي جَرٍّ، إِنْ أَكْثَرْتُ مِنْهُ، فَجالَسْتُ الْقَوْمَ فَأَطَلْتُ الْجُلُوسَ خَشِيتُ أَنْ أَفْتَضِحَ. فَقالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ، غَيْرَ خَزايا وَلَا النَّدامَى». فقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ، حدَّثنا بِجُمَلٍ مِنَ الأَمْرِ إِنْ عَمِلْنا بِهِ دَخَلْنا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو بِهِ (¬١) مَنْ وَراءَنا. قالَ: «آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ
وَأَنْهاكُمْ عن أَرْبَعٍ: الإِيمانِ بِاللَّهِ، هَلْ تَدْرُونَ ما الإِيمانُ بِاللَّهِ؟ شَهادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتاءُ الزَّكاةِ، وَصَوْمُ رَمَضانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغانِمِ الْخُمُسَ. وَأَنْهاكُمْ عن أَرْبَعٍ: ما انْتُبِذَ فِي الدُّبَّاءِ والنَّقِيرِ والْحَنْتَمِ والْمُزَفَّتِ».