٤٤٠٢ - ٤٤٠٣ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمانَ: أخبَرَني (¬١) ابْنُ وَهْبٍ، قالَ: حدَّثني عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَنَّ أَباهُ حَدَّثَهُ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الْوَداعِ، والنَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنا، وَلَا (¬٢) نَدْرِي ما حَجَّةُ الْوَداعِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ، وَقالَ: «ما بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ (¬٣) أُمَّتَهُ، أَنْذَرَهُ نُوحٌ والنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ، فَما خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأنِهِ فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ (¬٤) رَبَّكُمْ لَيْسَ على ما يَخْفَى عَلَيْكُمْ -ثَلَاثًا- إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ
بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ (¬٥) أَعْوَرُ عَيْنِ (¬٦) الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِماءَكُمْ وَأَمْوالَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا، فِي بَلَدِكُمْ هَذا، فِي شَهْرِكُمْ هَذا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قالُوا: نَعَمْ. قالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ -ثَلَاثًا- وَيْلَكُمْ -أَوْ: وَيْحَكُمْ- انْظُرُوا، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ».