٤٧٧٧ - حدثني (¬١) إِسْحَاقُ، عن جَرِيرٍ، عن أَبِي حَيَّانَ، عن أَبِي زُرْعَةَ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، إِذْ أَتَاهُ (¬٢) رَجُلٌ يَمْشِي، فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ما الإِيمَانُ؟ قالَ: «الإِيمَانُ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ (¬٣) وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الآخِرِ». قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ما الإِسْلَامُ؟ قالَ: «الإِسْلَامُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ». قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما الإِحْسَانُ؟ قالَ: «الإِحْسَانُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ (¬٤) لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ». قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قالَ: «مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عن أَشْرَاطِهَا: إذا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ (¬٥) رَبَّتَهَا (¬٦)، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا كَانَ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ رُؤُسَ النَّاسِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ (¬٧) لا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنْزِلُ (¬٨) الْغَيْثَ
⦗٢١٤⦘
وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ [آية: ٣٤]». ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ، فقالَ: «رُدُّوا (¬٩) عَلَيَّ». فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوا (¬١٠) فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. فقالَ: «هَذَا جِبْرِيلُ، جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ».