٤٩٦٢ - حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا (¬١) مَالِكٌ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الْخَيْلُ لِثَلاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا
فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ لَهَا (¬٢) فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ فِي (¬٣) الْمَرْجِ وَالرَّوْضَةِ، كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ منه وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ (¬٤) بِهِ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهيَ (¬٥) لذلك الرَّجُلِ أَجْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا، فَهيَ (¬٦) لَهُ سِتْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِئَاءً وَنِوَاءً، فَهيَ على ذَلِكَ وِزْرٌ». فَسُئِلَ (¬٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن الْحُمُرِ، قالَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فيها إِلَّا هَذِهِ الآيَةَ الْفَاذَّةَ الْجَامِعَةَ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [آية: ٧ - ٨]».