(وعُفي في غير مائع و) في غير (مطعوم عن يسير دم نجس) لا كثير (ونحوه) أي الدم، كالقيح، والصديد لتولدهما منه، فهما أولى بالعفو منه (من حيوانٍ طاهرٍ) في الحياة، لا نجس، لأنه لا يعفى عن يسير فضلاته، كعرقه وريقه، فدمه أولى (لا دم سبيل) قُبُل أو دُبُر، فلا يعفى عن شيءٍ منه، لأن حكمه حكم البول والغائط (إِلا) دم (من حيضٍ) أو نفاسٍ فيعفى عن يسيره؛ لأنه يشق التحرز منه.
(وما لا نفس له سائلة) كالعقرب، والخنفساء، والعنكبوت، والنحل، والزنبور، والدود من طاهر (وقمل وبراغيث وبعوضٌ ونحوها) كالذباب والنمل (طاهرة مطلقًا) سواء كانت حية أو ميتة.
(ومائع مسكر) نجس خمرًا كان أو نبيذًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله ﴿رِجْسٌ﴾ (١)، ولقوله ﷺ: "كل مسكر خمر، وكل خمر حرام". رواه مسلم (٢)، ولأن النبيذ شراب فيه شدة مطربة أشبه الخمر، وكذا الحشيشة المسكرة، قاله في "شرح المنتهى" (٣) لمصنفه (٤).