سمينتين (١)، وكان يقال: من أراد أن يتزوج امرأة فليستجد شعرها، فإن الشعر وجه فتخيروا أحد الوجهين، وينبغي أن تكون المرأة من بيت معروف بالدين والقناعة، وأن تكون ذات عقل لا حمقاء، وأن يمنع وزجته من مخالطة النساء فإنهن يفسدنها عليه، وألا يدخل بيته مراهقا، ولا يأذن لها في الخروج، وأحسن النساء التركيات، وأصلحهن الجلب -التي لم تعرف أحدا- (٢)، وليحذر العاقل إطلاق البصر فإن العين ترى غير المقدور عليه على غير ما هو عليه، وريما وقع من ذلك العشق فيهلك البدن والدين، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليفكر في عيوب النساء.
(و) يباح (لمريد خطبة امرأة) بكسر الخاء (مع) غلبة (ظن إجابة نظر إلى ما يظهر (٣) منها غالبا) كوجه ورقبة ويد وقدم لحديث: "إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" (٤)، [و] (٥) لحديث جابر مرفوعا: "إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، قال: فخطبت جارية من بني سلمة، فكنت أتخبا لها حتى رأيت منها بعض ما دعاني إلى نكاحها" رواه أحمد وأبو داود (٦)، وقوله: "إذا ألقى اللَّه ﷿ في