لقول علي: "إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى" (١) يعني: إذا أدركن (٢)؛ ولأن من ليس من عصبتها شبيه بالأجنبي منها.
(ثم) يلي نكاح حرة بعد عصبة النسب (المولى المنعم) أي المعتق؛ لأنه يرثها ويعقل عنها فكان له تزويجها وقدم عليه عصبة النسب كما قدموا في الإرث، (ثم أقرب عصبته) أي المولى المنعم كالميراث (فسبا ثم) أقرب عصبته (ولاء) وهكذا، (ثم السلطان) وهو الإمام الأعظم أو نائبه، قال أحمد: "والقاضي أحب إلي من الأمير في هذا" (٣). ولو كان السلطان أو نائبه من بغاة إذا استولوا على بلد فيجري فيه حكم سلطانهم وقاضيهم مجرى الإمام وقاضيه، قال الشيخ تقي الدين: "تزويج الأيامى فرض كفاية إجماعا" (٤). فإن أباه حاكم إلا بظلم كطلبه جعلا لا يستحقه صار وجوده كعدمه، فإن عدم الكل زوجها ذو سلطان في مكانها كعضل أوليائها مع عدم إمام و (٥) نائبه في مكانها، والعضل: الامتناع من تزويجها (٦) يقال: داء عضال إذا أعيا الطبيب