والاستحاضة سيلان الدم في غير زمن الحيض من عرق، يقال له: العاذل -بالذال المعجمة- وقيل: المهملة، من أدنى الرحم دون قعره (١)؛ لأن المرأة لها فرجان: داخل بمنزلة الدبر، منه الحيض، وخارج بمنزلة الأليتين منه الاستحاضة.
والمستحاضة من جاوز دمها أكثر الحيض. والدم الفاسد أعم من الاستحاضة. (تجلس المتميز إن كان) ثم تمييز (٢) لأنها لا تخلو من حالين:
إما أن تكون مميزة أو لا. فإن كانت مميزة، كمن رأت بعض دمها ثخينًا وبعضه رقيقًا، أو بعضه أسود وبعضه أحمر، أو بعضه منتنًا وبعضه غير منتن (وصلُح) ضم اللام وفتحها؛ أي الثخين أو الأسود أو المنتن أن يكون حيضًا بأن لم ينقص عن أقله، ولم يجاوز أكثره (في الشهر الثاني) متعلق بـ (تجلس)، أو تدع زَمَنَهُ الصوم والصلاة ونحوهما مما يشترط له الطهارة، فإذا مضى اغتسلت وفعلت ذلك، لحديث عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حُبَيْش إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال النبي ﷺ: "إنما ذلك دم عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي". متفق عليه (٣). ولو لم يتوال (٤) بأن كانت ترى يومًا أسود، ويومًا أحمر إلى