ذبائحهم، ومنع النبي ﷺ من نكاح كتابية إكراما له كما منع من نكاح أمة مطلقا (١).
(و) يحرم (على حر مسلم) نكاح (أمة مسلمة ما لم يخف عنت عزوبة لحاجة متعة أو) حاجة (خدمة) امرأة له لكبر أو مرض أو غيرهما، ولو كان خوف عنت العزوبة مع صغر زوجته الحرة أو غيبتها أو مرضها (ويعجز عن طول) أي مال حاضر يكفي لنكاح (حرة) ولو كتابية ولو وجد من يقرضه أو رضيت الحرة بتأخير صداقها أو بدون مهر مثلها أو تفويض بضعها (أو) يعجز عن (ثمن أمة) فتحل له الأمة المسلمة بهذين الشرطين خوف العنت، وعدم الطول لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ إلى قوله ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ (٢) والصبر عن نكاحها مع الشرطين أولى لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ويقبل قوله في وجود الشرطين ولو كان بيده مال فادعى أنه وديعة أو مضاربة، ولا يبطل نكاحها إذا تزوجها بالشرطين إن أيسر، ولو نكح حرة عليها أو زال خوف العنت ونحوه وقال علي: "إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة" (٣)، وله إن لم تعفه واحدة نكاح أخرى إلى أربع، وكذا له أن يتزوج أمة على حرة إن لم تعفه بشرطه، ولا يكون