أخذ الجزية من مجوس هجر (١) ولم يعترضهم في أنكحتهم مع علمه أنهم يستبيحون نكاح محارمهم (٢)، فإن أتونا قبل عقد نكاحهم عقدناه على حكمنا بإيجاب وقبول وولي وشاهدي عدل منا كأنكحة المسلمين، (وإن) أتونا بعده أو (أسلم الزوجان) على نكاح لم نتعرض لكيفية العقد، قال ابن عبد البر: "أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معا في حال واحدة أن لهما المقام على نكاحهما ما لم يكن بينهما نسب أو رضاع" (٣)، وقد أسلم خلق كثير في عهد النبي ﷺ وأسلم نساؤهم فأقروا على أنكحتهم ولم يسألهم النبي ﷺ عن شروط النكاح ولا كيفيته.
(و) إن كانت (المرأة تباح) للزوج (إذن) -أي حال الترافع أو الإسلام- كعقد في عدة فرغت نصا (٤)، أو عقد على أخت زوجة ماتت، أو بلا شهود، أو بلا ولي، أو بلا صيغة (أقرا) على نكاحهما لما تقدم، وإن حرم [وقت] (٥) ابتداء نكاحها وقت الترافع أو الإسلام كذات محرم أو في عدة لم تفرغ أو كانت حبلى من غيره ولو من زنا