أشبه ما لو أصدقها مالا في ذمته لا يقدر عليه حال الإصداق، ويجوز أن يقيم لها من يعلمها، وإن تعلمته من غيره لزمته أجرة تعليمها، وكذا إن تعذر عليه تعليمها أو أصدقها خياطة ثوب فتعذرت عليه كما لو تلف الثوب، وإن أتته بغيرها ليعلمه ما أصدقها لم يلزمه لأن المستحق عليه العمل في عين لم يلزمه إيقاعه في غيرها كما لو استأجرته لخياطة ثوب معين فاتته بغيره ليخيطه لها، ولأن المتعلمين يختلفون في التعليم اختلافا كثيرا، وقد يكون له غرض في تعليمها فلا يلزمه تعليم غيرها، وإن أتاها بغيره ليعلمها لم يلزمها قبوله لاختلاف المعلمين في التعليم، وقد يكون لها غرض في التعلم منه لكونه زوجها، وعليه بطلاقها قبل تعليم ودخول نصف الأجرة وبعد دخول كلها، وإن علمها ثم سقط الصداق لمجيء الفرقة من قبلها رجع بالأجرة، ويرجع مع تنصفه لنحو طلاقها بعد أن علمها وقبل دخول بنصف الأجرة، وإن أصدقها تعليم شيء من القرآن ولو معينا لم يصح؛ لأن الفروج لا تستباح إلا بالأموال لقوله تعالى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (١) وقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٢) والطول: المال (٣)، وما روي أن النبي ﷺ زوج رجلا
Kitab: Al-Fawa'id al-Muntakhabat · Pengarang: عثمان ابن جامع
Baca Juz 3, halaman 367
Rujukan halaman ini: الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات، ج 3، ص 367 (SanadKitab #13785, hlm. urut 1319)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.