فَصْلٌ فى المُفَوّضَةِ
بكسر الواو وفتحها فالكسر على إضافة الفعل للمرأة على أنها فاعلة، والفتح على إضافته لوليها، والتفويضُ: الإهمال، كان المهر أهمل حيث لم يسم (١) قال الشاعر:
لا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضًى لا سَرَاةَ لهم ... ولا سَرَاةَ إذَا جُهَّالُهُم سَادُوا (٢)
والتفويض نوعان: -
تفويض بُضْعٍ: وهو المشار إليه بقوله (ويَصِحُّ تفويضُ بُضْع بأَنْ يُزَوّجَ أبٌ ابنتَهُ المُجْبَرَة) بلا مهر (أَوْ) يزوج (وليّ غيرها) -أي غير المجبرة- وهي الثيب البالغة من أب أو أخ ونحوه (بإذْنِهَا بلا مهرٍ) لقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (٣) ولحديث ابن مسعود: "أنه سئل عن امرأة تزوجها رجل ولم يفرض لها صداقًا، ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود: لها صداق نسائها لا وَكْس (٤) ولا شَطَط وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان الأشجعي (٥) فقال: قضى رسول اللَّه ﷺ في بَرْوَعَ بنت